شوقي ضيف
345
المدارس النحوية
مثل أقائم الزيدان ، لا ضميرا مثل أقائم أنتما « 1 » . وكان يذهب مذهبه ومذهب الكوفيين في أنه لو تلت « لو » أن المؤكدة كانت هي وما بعدها فاعلا بفعل مقدر تقديره ثبت « 2 » . وكان يذهب إلى أن « إلا » لا يوصف بها مثل غير إلا إذا كانت تالية لجمع منكر غير محصور مثل ( لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا ) ومثل « ما جاءني أحد إلا زيد » بخلاف « له على عشرة إلا درهما » فإنه يتعين حينئذ أن تكون إلا حرف استثناء « 3 » . وكان يذهب في تخريج المسألة الزنبورية في رواية الكسائي : « فإذا هو إياها » مذهبا بعيدا ، إذ يجعل كلمة إياها منصوبة على الحال من الضمير في الخبر المحذوف ، والأصل فإذا هو ثابت مثلها ، ثم حذف المضاف فانفصل الضمير وانتصب في اللفظ على الحال على سبيل النيابة ، قال ابن هشام : وهو وجه غريب « 4 » . وكان يرى مع الزجاج أن المضاف إليه مجرور بتقدير حرف مثل « اللام وفي ومن » لا بالمضاف كما ذهب سيبويه « 5 » . وكان يزعم أن من العرب من يصرف سراويل وأنكر ابن مالك ذلك عليه « 6 » . وكان يرى أن ما المصدرية قد تعمل عمل أختها أن كما في الحديث : « كما تكونوا يولّى عليكم » « 7 » ومما انفرد به ذهابه إلى أن المفعول المطلق قد يكون جملة ، وجعل من ذلك مقول القول في مثل « قال زيد عمرو منطلق » وذهب إلى أن المفعولين الثاني والثالث لأنبأ في مثل « أنبأت زيدا عمرا فاضلا » مفعول مطلق لأنهما نفس النبأ ، يقول ابن هشام : « وهذا الذي قاله لم يقله أحد ولا يقتضيه النظر الصحيح « 8 » . وقد ذهب مع الزمخشري إلى أن السماوات في قوله عزّ شأنه : ( خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ ) * مفعول مطلق لا مفعول به « 9 » وكان ابن الحاجب دقيق النظر ، فخاض في تعليلات كثيرة مستنبطا منها
--> ( 1 ) الرضى 1 / 77 وشرح التصريح على التوضح 1 / 157 والمغنى ص 615 . ( 2 ) الرضى 2 / 363 والهمع 1 / 138 وانظر المغنى ص 563 وموافقته الكوفيين في باب التنازع . ( 3 ) الرضى 1 / 225 . ( 4 ) المغنى ص 97 . ( 5 ) الرضى 1 / 225 والهمع 2 / 46 . ( 6 ) أوضح المسالك لابن هشام ( بتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ) طبع القاهرة 3 / 142 . ( 7 ) المغنى ص 779 . ( 8 ) المغنى ص 737 وانظر ص 489 . ( 9 ) شرح التصريح 1 / 79 .